يوسف بن تغري بردي الأتابكي

49

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

طرسوس لا غير ثم فرق الدراهم على الحاضرين وصرف الرسول إلى جهة نزل فيها وعمل السلطان الخدمة في يوم السبت سابع شهر ربيع الآخر بالعمق وحلف التركمان على طاعته وأنفق فيهم الأموال وخلع عليهم نحو مائتي خلعة وألبس إبراهيم بن رمضان الكلفتة وخلع عليه ثم تقرر الحال على أن قجقار القردمي نائب حلب يتوجه بمن معه إلى مدينة طرسوس ويسير السلطان على مدينة مرعش إلى أبلستين ويتوجه رسول ابن قرمان بجوابه ويعود إلى السلطان في مستهل جمادى الأولى بتسليم طرسوس فإن لم يحضر مشى السلطان على بلاده فسار الرسول صحبة نائب حلب إلى طرسوس وسار السلطان إلى أبلستين فنزل بالنهر الأبيض في حادي عشره فقدم عليه كتاب قجقار القردمي نائب حلب بأنه لما نزل بغراس قدم عليه خليفة الأرمن وأكابر الأرمن وعلى يدهم مفاتيح قلعة سيس وأنه جهزهم إلى السلطان فلما مثلوا بين يدي السلطان خلع عليهم وأعادهم إلى القلعة بعد أن ولى نيابة سيس للشيخ أحمد أحد أمراء العشرات بحلب ثم رحل السلطان حتى نزل بمنزلة كوخيك فقدم عليه بها كتاب آقباي نائب الشام بأن حسين بن كبك أحرق ملطية وأخذ أهلها وفر منها في سابع عشر شهر ربيع الأول وأنه نزل بملطية وشاهد ما بها من الحريق وأنه لم يتأخر بها إلا الضعيف العاجز وأن فلاحي بلادها نزحوا بأجمعهم عنها وأن ابن كبك نزل عند مدينة دوركي فندبه السلطان أن يسير خلفه حيث سار ثم أمر السلطان ولده المقام